الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
810
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
وحين انتقاله إليها تزوج شقيقتنا السيدة الشريفة نور الهدى ، وكانت تقام مجالس علمية وذكر لا يقام مثيلا لها في دمشق يحضرها السيد مكي الكتاني وعامة مشايخ العصر . ورغم أن الشيخ كان يعمل في المجلس النيابي - البرلمان حاليا - إلا أنه كان يقيم دروسا عامة - وخاصة ، وكنت أحضر دروسه الخاصة في مقتبل عمري يحضره العلامة الشيخ عبد القادر الشربجي ، والشيخ علي شعيرية وربما حضر الشيخ أنور الحصني وهو تلميذ الشيخ أحمد - والده - وكان الشيخ عارف الشوا السمان يشجعه على القاء الدروس ويجلس بجانبه يلقنه العلم عندما يلزم - حدثني بهذا الشيخ عبد الرحمن رحمه اللّه . كان الشيخ لا يقطع التردد على مجالس أهل العلم أمثال مجالس الشيخ مكي الكتاني ، والشيخ حسن حبنكة والشيخ أبي اليسر عابدين ، والعارف باللّه الشيخ أحمد الحارون وله منه إجازات شفهية . وكان يتابع قراءته للتوحيد والتصوف على يدي عمه مولاي سيدي الوالد الشيخ محمد سهيل فقد أخبرني أنه قرأ عليه الجوهرة وشرحها ، والرسالة القشيرية - وحضر كثيرا وقبل سفره إلى درس مولاي السيد الوالد مساء الأحد والخميس الذي يحضره الشيخ رفيق السباعي والشيخ صالح الخطيب . ويشاء اللّه تعالى أن يعود شيخنا إلى أرض أجداده - وهران - بعد مفارقتها سنين طويلة ، فأثبت نسبه بها وأعاد الجنسية الجزائرية ، ومكث هناك شيخا للطريقة للشاذلية الدرقاوية . وعمل مدرسا في ثانويات وهران للغة العربية ، ثم جامعة وهران في ثلاث اختصاصات الفكر الديني - اللغة العربية - علم النفس وكان آخر عهده بها . وهناك أخذ على عالمين جليلين هما الشيخ بودالي الوهراني - والشيخ سيدي ابن عدة .